عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
174
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
وفعل فلان بي كذا من خنق أو ركض أو جرح . قال : فإن سمي من بلغ مقاتله أو بلغ منه ما يموت منه فلا يقسم إلا عليه . وإن لم ينسب إلي أحد مبلغ مقاتله وإنما وصف صنيعهم وقد قال : الخنق أشد ذلك علي أو الركض أو لم يقل ، فلينظر ، فإن وجد أحدهم بلغ إنفاذ المقاتل دون أصحابه لم يقسموا إلا عليه . وإن وجدوا مقاتله قد أنفذها رجلان أو أكثر ، أقسموا علي واحد ؛ من شاءوا ممن بلغ لك الفعل منه . وليس لهم أن يقسموا علي غيرهم ممن لم يبلغ جرحه مبلغ هؤلاء . وإن كانت كلها مجهزة أو كلها غير موهنة أقسموا علي واحد من جماعتهم من شاءوا منهم وقتلوه . قال في المجموعة : وإذا قال : أقسموا علي فلان فليس لهم أن يقسموا علي غيره ، كما كان لهم اختيار من يقسمون عليه . فالميت أولي بذلك لعلمه بأشد ذلك عليه ، وإن كان ذلك في الخطأ فالذي يقع في القلب أن لا يقبل منه وليقسموا علي جميعهم ، ثم ينظر إلي حصة من عافاه ، فإن حمل ثلاثة ( 1 ) ما يقع عليهم سقط عنهم . ولو قال : لا تقسموا علي أحد . كان لهم أن يقسموا [ إلا ] ( 2 ) إن حمل ثلثه الدية جاز ذلك . ولو لم يقل شيئاً فليس لهم أن يقسموا علي واحد في الخطأ وهم لا يدرون من ضرب من مات . وروي يحي بن يحي عن ابن القاسم وأشهب مثل ما ذكر في العمد . وقال فيه : إن قال دمي خطأ عند فلان وفلان وفلان ، ولا تقسموا إلا علي فلان دونهم . فإن كان ثلثه يحمل ما يصير علي من نهاهم أن يقسموا عليه فليس لورثته أن يقسموا إلا علي من أمر ، ويلزم عاقلته بقدر ما كان يصير عليهم من الدية لو أقسموا عليهم وإن قل . ولا شئ علي الآخر من الدية . وإن لم يسع ذلك الثلث خير الورثة : فإن شاؤوا أقسموا علي الذي
--> ( 1 ) هنا يبتدي بتر نحو صفحتين في ع . وسنشير إلي نهايته بعد . ( 2 ) ساقطة من الأًصل وص ، والسياق يقتضيها .